دراسة اقتصادية تدعو لبناء ضواحي سكنية حول المدن السعودية

خميس السعدي من مكة المكرمة

دعت دراسة اقتصادية حديثة إلى إنشاء ضواح نموذجية حول المدن السعودية ذات الكثافة السكانية العالية، والتي ترى الدراسة أنها أصبحت تعاني مشكلات التكدس السكاني والاختناقات في أنظمة البناء والتخطيط.

وأبانت الدراسة، أن إنشاء وزارة متخصصة للإسكان وتوجيه خادم الحرمين الشريفين بإنشاء 500 ألف وحدة سكنية ودعم صندوق التنمية العقاري وغيرها من القرارات ستعمل على توفير السكن للمواطنين، وسيكون لها تأثيرات إيجابية في النمو والتنمية المستدامة اقتصاديا واجتماعيا.

وترى الدراسة، أن قطاع العقار وبناء المسكن في السعودية بات يندرج تحت تصنيف القضية الاجتماعية والاقتصادية، معللة الأمر بوجود أكثر من 60 في المائة من سكان المملكة تحت سن 25 عاماً، وجميعهم في حاجة إلى السكن، مستدركة أن وجود وزارة مستقلة للإسكان سيجعلها حتما تعمل على وضع الخطط للمراحل المقبلة في استراتيجيات خطط التنمية.

وقال معد الدراسة، المهندس عبدالعزيز آل دليم الغامدي، عضو هيئة المهندسين السعوديين، عضو مجلس إدارة جمعية الخليج العربي لإدارة المشاريع: ''بناء ضواحٍ نموذجية حول المدن التي أصبحت تعاني الكثافة السكانية كالرياض وجدة ومكة المكرمة وغيرها من المدن الرئيسة، سيعمل على وجود منظومة سكانية تتوافر فيها كل البنى التحتية والمرافق العامة والخدمات الحديثة، وترتبط أيضاً بالمدن الكبيرة عبر شبكات دائرية، مما يخفف من الضغط الناتج على المدن المزدحمة، وستعمل على وجود فكر عمراني جديد يسهم في التطور العمراني كما هو متبع في كثير من مدن العالم''.

ودعا الغامدي في دراسته إلى إنشاء هيئة عليا للاستثمارات العقارية تشرف على سوق العقار أسوة بهيئة سوق المال، مبيناً أن سوق العقار وسوق الأوراق المالية تتشابهان في أدائهما كقطاعين اقتصاديين حيويين، كما أن دعوته يعللها لوجود كثير من الضبابية والغموض والممارسات غير المنتظمة أو المقننة في المجال العقاري.

وأكد الغامدي ضرورة استحداث وتحديث الأنظمة والتشريعات الخاصة بتجارة العقار بما يتماشى مع نظام الاستثمار الأجنبي الجديد، ويتوافق مع التطورات الاقتصادية المحلية والدولية ودخول المملكة منظمة التجارة العالمية، ذلك بهدف تقنين هذه الصناعة وإسناد الأنظمة والتشريعات إلى الهيئة المقترح إنشاؤها.

ويرى الغامدي أن إنشاء هيئة عليا للعقار يعد بمثابة المحرك الأساسي لتفعيل النهوض بالمؤشر الاقتصادي العام، ورفع قطاع صناعة العقار ودورها في تطوير عجلة ومسيرة التنمية والنهضة العمرانية.

وأشار إلى أن فتح وتحرير الاستثمار الأجنبي في صناعة وتجارة العقار من خلال ضوابط محددة اجتماعية سيحقق فوائد اقتصادية وعمرانية، خصوصا في ظل تحرير القطاعات الاقتصادية في إطار الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

وبينت أهمية وضرورة تحفيز ودفع المؤسسات والكليات والجامعات في القطاعين الخاص والعام لبناء أسس صناعة وتجارة العقار من خلال استحداث مواد ومناهج علمية متخصصة تهتم بتدريس اقتصاديات وإدارة وصناعة العقار، بهدف توفير الكوادر البشرية المؤهلة في هذا المجال.

وقدرت الدراسة إجمالي الاستثمارات في بناء المخططات والعقارات الجديدة في السعودية وفق آخر إحصائيات تقديرية بما لا يقل عن 484 مليار ريال، مشيرة إلى أن المملكة تحتاج إلى ما لا يقل عن مليون و 500 ألف وحدة سكنية خلال المرحلة القادمة لمواجهة النمو السكاني، وتفادياً لحدوث مشكلة سكانية إذا لم يتحقق ذلك، مبينة ضرورة تحفيز ودفع المصارف المحلية إلى القيام بدور أكبر وفاعل في التنمية العقارية من خلال توفير السيولة المادية اللازمة والقروض الميسرة جداً لفئات المجتمع كافة، وذلك أسوة بما هو معمول به في كثير من دول العالم.

ودعت الدراسة المصارف والشركات العقارية الكبرى المساهمة مع الدولة لتفكير بجدية في تمويل المواطنين لشراء مساكن عقارية، والتي تعد من الأمور الضرورية والملحة للنشاط الاقتصادي، لافتة إلى أن تمويل المواطنين في الشراء والتملك سيعمل على سد الفجوة في الحاجة للسكن وتوفر أصول عقارية في يد الأسرة السعودية خلال أو بعد تسديد التمويل بدلا من ضياع دخلهم الشهري في دفع الإيجارات


التعليقات


أضف تعليقا

تم ارسال التعليق .. سيتم مراجعة التعليق ومن ثم عرضه... شكرا لك

عضو في عقار تداول

Error message here!

إظهار Error message here!

هل نسيت كلمة المرور؟

هل نسيت كلمة المرور؟... يرجى كتابة بريدك الإلكتروني المسجل لدينا ليتم ارسال كلمة المرور عبر البريد الإلكتروني

Error message here!

الرجوع لصفحة الدخول